العلامة الحلي
369
مختلف الشيعة
وقال الشيخ في الخلاف : إذا أوصى لعبد نفسه صحت الوصية وقوم العبد واعتق إذا كان ثمنه أقل من الثلث ، وإذا كان ثمنه أكثر من الثلث استسعى العبد فيما يفضل للورثة ( 1 ) ، وأطلق . وكذا قال أبو الصلاح ( 2 ) . وقال سلار : إن كانت أقل من الثلث أعتق وأعطي ما فضل ، وإن كانت أكثر بمقدار الربع والثلث من الثلث أعتق بمقدار الثلث واستسعى في الباقي ( 3 ) . وقال علي بن بابويه : إذا أوصى لمملوكه بثلث ماله قوم المملوك قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته أكثر من الثلث استسعى في الفضل ثم أعتق ، وإن كانت قيمته أقل من الثلث أعطي ما فضل من قيمته عليه ثم أعتق . وقال ابن الجنيد : لو أوصى للمملوك بثلث ماله فقد روي عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه قال : إن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة ، وإن كان الثلث أكثر أعتق العبد ودفع إليه ما يفضل من الثلث بعد القيمة . ويخرج الثلث من جميع التركة ، ولو كانت الوصية للمملوك بمال مسمى لم يكن عتاقه يجوز ( 4 ) إخراج ذلك من غير رقبته ، ولو كانت جزء من التركة كعشر أو نحوه كان العبد بما ملكه من ذلك الجزء من رقبته محررا وباقيه كما قلنا . واختار ابن إدريس ( 5 ) مذهب الشيخ في الخلاف . والمعتمد أن نقول : إن كانت الوصية بجزء مشاع كثلث أو نصف أو ربع قوم العبد وأعتق من الوصية ، فإن فضل من قيمته شئ سعى في الفاضل للورثة ، سواء كان الفاضل ضعف قيمته أو أقل أو أزيد ، وإن قصر عتق وأخذ
--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 165 المسألة 48 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 365 . ( 3 ) المراسم : ص 204 . ( 4 ) في المطبوع الحجري : بجواز والظاهر : لجواز . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 198 .